خاص اكس خبر – كغزالة بين المروج الخضراء في الربيع هربت من بيننا, هكذا وقع علينا نبأ وفاة ريم البنا أشهر فنانة فلسطينية عن 51 عاما.
بجسدها الذي أكله مرض السرطان الخبيث, سلّمت ريم روحها الى بارئها على فراش المستشفى الذي لازمته خلال الفترة الاخيرة بعيدا عن ولديها وعن احبابها.
من هي ريم البنا لمن لا يعرفها ؟
فنانة وملحنة فلسطينية وناشطة من أجل العدالة والحرية كما تعرف بنفسها في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. اشتهرت بأغانيها الوطنية والملتزمة والمستمدة من التراث الفلسطيني، وأطلق عليها اسم “صوت القضية”.
ولدت ريم بنا يوم 6 ديسمبر/كانون الأول 1966 في مدينة الناصرة بالجليل شمالي فلسطين المحتلة عام 1948، وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ. تزوجت عام 1991 من الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو الذي درس معها الموسيقى والغناء، وأنجبا ثلاثة أطفال، لكنهما انفصلا عام 2010
حياتها المهنية:
أحبت ريم الغناء منذ صغرها، وشاركت في المهرجانات والمناسبات الوطنية التي كانت تقام في مسقط رأسها، ومع ازدياد شغفها بالموسيقى اتجهت نحو احتراف الغناء، ومن أجل ذلك ذهبت إلى موسكو للدراسة في المعهد العالي للموسيقى، وتخصصت في الغناء الحديث وقيادة المجموعات الغنائية.
أصدرت بعد ذلك عدة ألبومات غنائية بلغ عددها 13 وطغى عليها الطابع الفلسطيني الوطني مع اهتمام خاص بالغناء للأطفال، واستطاعت أن توصل صوتها إلى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وفي المخيمات، وحيثما تواجد الفلسطينيون في أماكن العالم.
ومن أبرز الألبومات التي أصدرتها: “جفرا” عام 1985، و“مرايا الروح” عام 2005 الذي كرس للغناء عن الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، و”دموعك يا أمي” عام 1986، و”الحلم” عام 1993، و”قمر أبو ليلة” 1995 وهو ألبوم للأطفال.
اليوم الاخير:
توفيت ريم البنا فجر يوم 24 مارس/آذار 2018 عن عمر يناهز 52 عاما في أحد مشافي مدينة الناصرة، وذلك بعد تدهور مفاجئ طرأ على صحتها، علما بأنها كانت قد أصيبت بسرطان الثدي وهزمته.
نعتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وقالت إنه برحليها “خسرت فلسطين فنانة عظيمة نذرت نفسها حتى تعلي صوت فلسطين وتسمعه للعالم. ووهبت نفسها لقضية شعبها عبر الكلمة والصوت، مؤكدة أن الفن أيضا أداة من أدوات النضال التحرري”.