Sayed Ali Khaminaei
Sayed Ali Khaminaei

من يحكم إيران بعد المرشد علي خامنئي ؟

تتحضر طهران لاحتضان مهرجانها السنوي لاحياء ذكرى الثورة الاسلامية الكبرى فيها التي قامت على الشاه حينها, في الوقت عينه الذي يتكرر السؤال عن هوية من يحكم إيران بعد المرشد علي خامنئي ؟ لاسيما وان الحديث بات مؤخرا حول تدهور صحته جدا.

مجلّة “ناشونال انترست” الأميركيّة اعتبرت أن إيران سيحكمها بعد المرشد الحالي برمز ديني مثله، لكنه أقل قوة، وأكثر إرتباطاً بالحرس الثوري.

واعتبرت المجلة أن وفاة خامنئي ستكون من اللحظات الحاسمة في تاريخ الجمهورية منذ وفاة الخميني العام 1989، مشيرة إلى أن الوضع السياسي في إيران لن يتغير بعد وفاة المرشد الحالي في المستقبل المنظور أياً كان خليفته.

وقالت المجلة إن محمود هاشمي شاهرودي كان حتى وفاته في كانون الأول 2018 يعد المرشح الرئيسي لخلافة خامنئي، وكان من الموالين للمرشد الحالي، وإنّه مع رحيله لا يبدو أن وجود خليفة جاهز يفضله خامنئي، بل هناك مجموعة من الاحتمالات، منها رئيس الهيئئة القضائية صادق لاريجاني، المولود في العراق مثل شاهرودي، والمرشح الرئاسي السابق ورئيس مزار الإمام الرضا إبراهيم رئيسي وهو طالب وموال لخامنئي، فيما ينظر للاريجاني على أنه متشدد لكنه مستقل. 

وأكملت المجلة بأن النقاشات حول من سيخلف المرشد تفتح الباب للحديث عن الطريقة التي ستحكم فيها إيران، فخامنئي في التاسعة والسبعين من عمره، ويقترب من نهاية مسيرته السياسية، وحاول طوال فترة حكمه التأكد من عدم وجود أي من الفصائل في الدولة، معتدلة أم متشددة، قادرة على تحدي سلطته، وتبنى في هذه الحالة استراتيجية “فرق تسد”، حيث جعل الفصائل في حالة تنافس من أجل إضعافها.

ونظراً لأن خامنئي استطاع وعلى مدى 30 عاماً تحويل وتغيير دور المرشد، باعتباره صاحب السلطة العليا المتجاوز لسلطة الرئيس ووزير الخارجية وحتى القادة العسكريين، فإن مسألة خلافته ستؤدي إلى أزمة سياسية أياً كان الشخص الذي يخلفه، خصوصاً أنه لا يوجد رجل يحمل السلطات والتأثير الذي كان يملكه.

وأوضحت المجلة أن من السيناريوهات المحتملة هو ظهور قيادي من داخل دوائر المعتدلين في قم، إذ اعتقد رجال الدين أن خامنئي يجب أن يكون آخر مرشد أعلى فهناك رجل الدين غير التقليدي محسن كاديفار، الذي فر من إيران في التسعينيات،

وكتب كثيراً عن حكم رجال الدين منذ وفاة روح الله الخميني، فقال: “هناك اعتقاد قديم وسري بين غالبية مدرسي الدين في إيران، وهو أن حكم رجال الدين عادة ما يقود للاستبداد، ويجب إلغاؤه، ويعتقد هؤلاء المدرسون أنه يجب انتخاب القادة الدينيين بدلاً من تعيينهم”.

وتساءلت المجلة عن الخيارات الأخرى المطروحة لحكم البلاد، مشيرة إلى أن من بينها مجلس مكون من قادة الدين والمدنيين يقومون بقيادة الدولة، و”هذا يطرح أسئلة حول الصلاحيات المتوفرة للمجلس، وقدرته على الحد من تأثير الحرس الثوري على الدولة، وكان آية الله هاشمي رفسنجاني قد طرح الفكرة ودعا إليها من فترة لأخرى، إلا أنها لم تحظ بدعم وسط المتشددين، خصوصاً داخل المؤسسة الحاكمة”.

وقالت المجلة أن المعسكر المعتدل يريد أن يكون له دور في تشكيل البلاد في مرحلة ما بعد خامنئي، فحسن روحاني يعد معتدلاً وإن كان ثورياً، وله علاقة شائكة مع الحرس الثوري، واختياراته لخلافة المرشد قد تنافس مع من يختارهم الحرس الثوري، مع أن أي مرشح يحتاج لدعم من الحرس الثوري. 

شاهد أيضاً

اسرائيل تُفجّر مئات أجهزة الاتصال عبر موجات Sonic وسقوط 300 جريح لبناني

اسرائيل تُفجّر مئات أجهزة الاتصال عبر موجات Sonic وسقوط 300 جريح لبناني

اسرائيل تُفجّر مئات أجهزة الاتصال عبر موجات Sonic وسقوط 300 جريح لبناني

خوف وحالات تبوّل لا إرادي في اسرائيل مع قرب الانتقام اللبناني والايراني

وحدها الأيام والليالي والميدان ستحكم على كل ما سبق