محطات تحكي صمود جنوب لبنان بوجه العدو الصهيوني

محطات تحكي صمود جنوب لبنان بوجه العدو الصهيوني

عندليب دندش – 20، 21، 22، 23، 24، هي تواريخ مفصلية في حياة لبنان واللبنانيين، اذ توجه مئات الجنوبيين الى البلدات الجنوبية وشاركوا بشرف اقتحام بلدات القنطرة ودير سريان والقصير والطيبة وغيرها من البلدات الجنوبية التي كانت تقبع تحت الاحتلال، حيث بدأت هذه البلدات تتحرر تدريجيا، ومواقع الاحتلال والعملاء تتساقط وتنهار الواحدة تلو الاخرى وليبدأ في ليلة واحدة الانهيار الشامل للعدو على مدى الشريط الحدودي مما دفع العدو الى تسريع انسحابه والخروج على عجل تاركا دباباته وملالاته ومواقعه ومدافعه شاهدا على هزيمته الكاملة، ليكون 25 ايار “يوم المهانة لاسرائيل” كما وصفته يديعوت احرنوت.

وفي 26 ايار نزح الالاف من ابناء الضاحية الى جانب الانصار القادمين من البقاع الى جنوب الجنوب بنت جبيل، المشرفة على فلسطين المحتلة، للمشاركة بعيد المقاومة والتحرير.

كيف بدأت عملية التحرير؟

نالت بلدة الغندورية شرف افتتاح المناطق المحررة في 21 ايار، ومنها عبر الاهالي باتجاه بلدة القنطرة حيث دخل اللبنانيون عبر مسيرة ضمت حوالي 200 شخص الى البلدة للمرة الاولى منذ عام 1978. وشارك حينها في المسيرة نائبان تابعان لحزب الله وهم عبد الله قصير ونزيه منصور.

واستبق المسيرة هروب ميليشيا جيش لحد من مواقعها المتاخمة للبلدة فدخل الاهالي من دون اي مقاومة تُذكر. ودفع هذا الامر الاهالي الى دخول بلدات أخرى كالطيبة ودير سريان وعلمان وعدشيت.

وفي صباح 22 ايار واصل اللبنانيون اقتحامهم للبلدات لتحريرها، فدخلوا قرى حولا ومركبا وبليدا وبني حيان وطلوسة والعديسة وبيت ياحون وكونين ورشاف ورب ثلاثين.

العزيمة نفسها بل مشحونة بتصميم اكبر، دفع اهالي القرى الجنوبية واللبنانيين الى تحرير بلدات بنت جبيل ـ وهم عيناثا ـ يارون -الطيري وباقي القرى المجاورة.

معتقل الخيام

معتقل الخيام، ذاك المعتقل الذي له ذكرى بشعة في ذاكرة غالبية الجنوبيين، كان ايضا في 23 ايار على موعد مع التحرير. اقتحمه الاهالي وفتحوا الابواب وحرروا الأسرى مع رحيل الاحتلال وعملائه ليخرج منه اسرى قبعوا لاكثر من عشر سنوات داخل زنازينه وتعرضوا فيه لابشع عمليات التعذيب.

ولم تشأ القرى المحررة ان تنم في تلك الليالي اذا كانت تصل ليلها بنهارها بالاحتفالات وبالدبكة والرقص لتعيش اجواء عرس النصر.

وفي 24 ايار 2000 تقدم الأهالي والمقاومون إلى قرى وبلدات البقاع الغربي وحاصبيا وقراها، اما في ليل 24 ايار 2000 اندحر آخر جندي إسرائيلي من الجنوب والبقاع الغربي حيث اعلن 25 ايار 2000 عيدا للمقاومة والتحرير على لسان رئيس مجلس الوزراء الأسبق اللبناني الأسبق سليم الحص.

ميليشيا لحد تبكي الانسحاب الاسرائيلي

فوجئت ميليشيا لحد (عُرفت باسم جيش لبنان الجنوبي الذي نكّل باللبنانيين اثناء الاحتلال) في مايو من سنة 2000، بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحتلة في جنوب لبنان على عجل ومن دون اي ترتيبات معها.

وعارضت قيادة جيش لبنان الجنوبي قرار الانسحاب بشدة ولكن مع اصرار اللبنانيين على تحرير بلداتهم بدأ الكثيرين من افراد هذه الميليشيا بالهرب الى اسرائيل التي استقبلتهم، ونزح العديد من أفراد الجيش، وبعضهم مع أفراد عائلاتهم إلى بعض الدول الأوروبية، بينما سلم بعضهم الآخر نفسه أو أخذوا كمعتقلين على يد حزب الله الذي سلمهم بدوره للسلطات القضائية اللبنانية حيث تمت محاكمتهم.

ويعيش اعضاء ميليشيا لحد اوضاعا مأساوية في اسرائيل، لا ترتقي الى الحد الادنى من كرامة الانسان، ويقول اللبنانيون ان اوضاع ميليشيا لحد هي نتيجة طبيعية للعملاء ولمن يبيع ارضه ووطنه للاعداء.

 

 

شاهد أيضاً

اللاجئة الاوكرانية صوفيا والبريطاني طوني

عائلتها تبرّأت منها..اللاجئة الاوكرانية الهاربة مع بريطاني تردّ للمرة الأولى

عائلتها تبرّأت منها..اللاجئة الاوكرانية الهاربة مع بريطاني تردّ للمرة الأولى

أول فندق لبناني يرفع علم المثليين على أبوابه SmallVille

أول فندق لبناني يرفع علم المثليين على أبوابه SmallVille

أول فندق لبناني يرفع علم المثليين على أبوابه The SmallVille Hotel