لا لبنان من دون سياحة

مقال لا لبنان من دون سياحةلبنان الذي يفتقر الى المواد الاولية والصناعة المتقدمة تلعب السياحة فيه دورا هاما في تنمية اقتصاده الذي يرتكز في جزء كبير منه على قطاع الخدمات من فنادق ومطاعم ومستشفيات وجامعات ومختلف انواع المؤسسات السياحية كالاستشفائية او العلاجية او الثقافية التي تعبر عن دراسة الانسان من حيث خصائصه من عادات وتقاليد وفنون وموسيقى ورقص شعبي وصناعات حرفية وازياء وطنية وغيرها من السياحات المختلفة التي لا مجال لتعدادها.

وقد بدا جليا اهمية القطاع السياحي في لبنان هذا العام مع وصول اشغال الفنادق هذا الصيف الى 100% في بيروت والجبل، مما يعني ان هذا الصيف كان واعدا على قدر التوقعات.

ومن هنا تكمن اهمية دعم السياحة في لبنان، ولا يمكننا التحدث عن انماء السياحة الا ضمن مخطط انمائي شامل يطال جميع الميادين والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. وهذه الرؤية يجب ان يقدم عليها القطاع الخاص بالتنسيق مع القطاع العام في الدولة اللبنانية، بحيث يتم استثمار رؤوس الاموال لبنانية كانت او عربية او اجنبية.

ولا يمكن ان تتم هذه المشاريع الا عبر الخطوات التالية:

يجب اعادة النظر بالنظم الادارية واصلاح ما افسدته الحروب والطبقة السياسية الحاكمة وذلك بتجهيز الادارات العامة بمهمات تنفيذية وبالاجهزة التكنولوجية الحديثة.

دعم السياحة الداخلية وتشجيع سياحة الطلاب للمناطق السياحية وعلى مختلف انواعها الدينية والاثرية ومراكز الابحاث العلمية.

تطبيق وتوسيع اللامركزية الادارية لاعطاء الصلاحيات للمجالس البلدية والاقضية والمحافظات للقيام بمشاريع تنموية واقامة شبكات من الجسور على ان يتم ذلك بمساعدة القطاع العام.

وهذا الاهتمام بالسياحة بمختلف جوانبها يجب ان يسبقه اتباع سياسة تشويقية تطال اسواق البلدان الصديقة والعالم العربي والدول الغربية، خصوصا في ظل وجود منافسات كبيرة تضارب على السياحة اللبنانية مع دخول تركيا على الخط، وتحولها الى محطة جاذبة للسواح العرب لا سيما الخليجيين الذين اعتمد عليهم لبنان لسنوات طويلة في فصل الصيف وموسم الثلوج.

فالعروض المغرية التي تقدمها تركيا اليوم لجذب السواح ابرزها الغاء تأشيرة الدخول للكثير من البلدان العربية، بالاضافة الى رخص الاسعار مع ما تتمتع به البلاد من طبيعة خلابة ومدن عصرية جعلت لبنان يحتل مراتب متدنية في البلدان السياحية الاكثر جذبا خصوصا في ظل ما يعانية من انفلات امني واستضافة مئات الاف اللاجئين السوريين.

لكن بغض النظر عن كل ذلك يجب ان تعنى الدولة بهذا القطاع الاقتصادي الهام نظرا لمردوده على ميزانية الدولة، ولاتاحته فرص العمل لالاف اللبنانيين العاطلين عن العمل.

شاهد أيضاً

خارجية الامارات تمارس الانبطاح الكلي بإدانة عملية طوفان الأقصى

خارجية الامارات تمارس الانبطاح الكلي بإدانة عملية طوفان الأقصى

الطلب من الإعلاميين تمسيح الجوخ ..جديد السلطة اللبنانية لتغطية الفشل

الطلب من الإعلاميين تمسيح الجوخ ..جديد السلطة اللبنانية لتغطية الفشل

اكس خبر – يبتلي لبنان بمزيد من الانهيارات بسعر ليرته وعلى الصعيد الاقتصادي لجهة الأسعار …