خاص اكس خبر – ان يقاتل حزب الله داعش على الاراضي السورية فتلك مسألة فيها وجهة نظر بين مؤيد له او معارض.
ان يحمي حزب الله الحدود اللبنانية من “داعش” فالجميع من دون استثناء يؤيده سواء بالعلن او الخفاء، لانه يحمي لبنان واللبنانيين من جرائم ارهابية كانت ستُرتكب باسم الدين، والامثلة عن ذلك كثيرة في محيطنا القريب والبعيد سواء في سوريا او العراق او ليبيا او مصر…
لكن ان يُقدم حزب الله على خطف السوريين من قلب بيروت باسم محاربة داعش فذلك امر لن يقبل به لا مؤيد لحزب الله ولا معارض.
ان يُقدم حزب الله على تفويض نفسه، توقيف السوريين في زنانزينه والتحقيق معهم على طريقة الاستخبارات الاسرائيلية التي حاربها كثيرا، فذلك عمل مشين لن يرضى به لا مؤيد ولا معارض.
والانكى من ذلك ان يستبيح حزب الله كرامات السوريين خلال التحقيق معهم، ومعاملتهم بالاسلوب الهمجي الاسرائيلي من خلال ايذائهم جسديا، وضربهم بلا رحمة، ورميهم بشتى الاهانات، فهذا ايضا عار على حزب يدعي اخلاقيات الدين، ويتطلب الامر تدخل سياسي كبير يوقف هذه المهزلة.
ان يضرب حزب الله هيبة الدولة ويتخذ دورها في تسيير قواه الامنية في قلب بيروت، و”يسحب” كل من يشك به كمؤيد لداعش، فتلك مصيبة في دولة قال عنها الحزب مرات كثيرة انها دولة المؤسسات وان الجميع بمن فيه الحزب، يقف فيها تحت سقف القانون.
فالسوريون الذين يقبعون في زنازين حزب الله بحجة التحقيق معهم حول الاتهامات التي تدور حولهم، كُثُر، وليس اخرهم ناطور سوري يقيم في احد البنايات في قلب بيروت، تم اختطافه منذ ايام ومكث في سجون الحزب لمدة لا تقل عن ثلاثة ايام ليخرج من بعدها ويتحدث عن الفظائع التي رآها حيث كان.
فظائع تبدأ بأسلوب التحقيق القائم على الايذاء الجسدي، واستهداف اماكن حساسة في الجسم، خصوصا الرأس وترك اثار الكدمات والجروح عليه، ولا يقف عند حدود ابقائه بلا طعام لمدة 3 ايام، اللهم الا من “بقايا طعام” تبقيه حيا حتى لا يموت الموقوف جوعا.
الطريقة البوليسية في استدراج الضحية
وبالعودة الى طريقة توقيف الناطور، اقدم شابان ادعيا انهما من امن الدولة، وطلبا من الناطور مرافقتهم الى مجمع ديني قرب منطقة البسطة وهناك اختفى الناطور.
أما رحلة الخطف الحقيقية فقد بدأت في “الجامع” حين تم الباس الناطور كيس في رأسه ومن ثم سوقه الى زنازين التحقيق التي قال عنها الرجل انها تكمن في طوابق سفلية تحت الارض.
بعد التعذيب لمدة ثلاثة ايام وانقطاع الاخبار عن زوجته الا من رسالة وصلتها، قال فيها انه موقوف مع جهاز امن الدولة، لم يعرف أي احد شيئا عنه. ولكن بعد ثلاثة ايام عاد والخوف ما زال يُعشعش به ومظاهر الضرب بادية عليه وعلى وجهه خصوصا, وقد ظهرت آثار الضرب على رأسه المتنفّخ من أعلاه.
مظاهر الخوف والقرف من الوضع تبدو واضحة عليه ولا تحتاج لطبيب نفسي, أما ما يعزّيه بأنه عاد لصغاره (ثلاث بنات) وزوجته اللواتي تركهن وحيدات ضائعات بدونه في بلاد الغربة.