حواجز منضبطة لحزب الله وأخرى مسلحة ومستفزة لحركة أمل

الضاحية الجنوبية (إكس خبر)- تنتشر على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت حواجز الأمن الذاتي التابعة لحزب الله، والتي أقامها الحزب بالتنسيق مع الجيش اللبناني منذ حوالي ال10 أيام بهدف منع دخول السيارات المفخخة الى الضاحية. 
 
وتقوم الحواجز بتفتيش السيارات الداخلة الى المنطقة، والسؤال عن هوية الداخلين ومناطق قدومهم وعناوين وجهتهم. 
 
فريق “اكس خبر” جال في الضاحية الجنوبية، حيث اضطر الى المرور على أكثر من 18 حاجزا خارجيا وداخليا, اثنان منهم للجيش اللبناني والباقي لأمن حزب الله مع وجود 7 حواجز أخرى تفاجأنا بها، حين علمنا انها تعود لحركة أمل التي نصبتها على بعد أمتار فقط من بعض حواجز الحزب.
 
ويبدو من إختيار أمكنة حواجز حركة أمل أن لا فائدة أمنية من وجودها، “لكن يبدو ظاهرا من طريقة تعامل افرادها مع السيارات بأن تلك الحواجز تهدف الى فرض وجودها على الأرض فقط”, بحسب ما قال أحد سكان المنطقة لـ”اكس خبر”.
 
ومما رجح صحة هذه الفرضية هو وجود العناصر مسلحة جهارا، والقيام باستفزاز السائقين لا سيما الشباب منهم, بعكس الاسلوب الذي ينتهجه عناصر حزب الله على حواجزهم.
 
وفي الطريق الى الضاحية, مرّ فريق “اكس خبر” أولا بحاجز للجيش اللبناني عند مستديرة قصقص – المطار والذي أشار لنا بالتقدم فورا من دون الحاجة للوقوف او تفتيش السيارة, مع ملاحظة قيام عناصر الجيش بتوقيف السيارات ذات الزجاج الداكن، لتفتيشها. 
 
ولدى إلتفافنا الى الغبيري واجهتنا زحمة سير متوسطة بسبب حاجز مستحدث لعناصر من حركة أمل, وصلنا إليهم فبادرنا رجل أربعيني يرتدي قميصا أسودا يتوسطه شعار الحركة: “وين واصلين؟” فعرّفنا عن أنفسنا وقلنا له اننا ماضون الى أوتوستراد السيد هادي.
 
وعند مستديرة المشرفية قابلتنا زحمة سير خانقة طالت أكثر من نصف ساعة حتى بلغنا حاجزا لحزب الله هذه المرة، والذي فاجأنا عناصره بمدى انضباطهم وجدّيتهم بالعمل, حيث أدخل شاب يعتمر قبعة رأسه من شباك السائق وبادرنا بالتحية والسلام والسؤال عن الجهة التي أتينا منها والجهة المقصودة, فطلب منا وبكل مناقبية التوقف على اليمين قليلا حتى أتى شاب صغير السن يضع القفازات بيديه وطلب فتح الصندوق الخلفي والأمامي الخاص بالمحرك وراح يفتشهما بسرعة ودقة, ليطلب منا بعد ذلك التقدم والمضي بطريقنا.
 
انتهت الزحمة هنا ووصلنا بغضون دقائق الى كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في الليلكي, ليصادفنا حاجزا جديدا “لحركة أمل” أيضا وقد نصب الشباب على يمين الطريق خيمة يحتمون بها من أشعة الشمس وينتظرون السيارات القادمة إليهم, ليطلب منا العنصر هذه المرة إنزال زجاج شبابيك السيارة التي كنا نستخدم فيها “المكيف” دون أن يوضح لماذا, لنعلم لاحقا انه إجراء جديد للتأكد من عدم وجود متفجرات موضوعة على أبواب السيارة من الداخل.
 
وعلى جانبنا، كان عناصر الحاجز أنفسهم (ما يقارب 8 شباب) أوقفوا سيارة نوع “بي.أم.دبليو” فضية اللون وطلبوا من سائقتها الترجّل ليتّضح انها فتاة شقراء ترتدي ثيابا أنيقة وقد بدت علامات الغضب على وجهها, وهي تدري فعليا قصد الشباب من جرّاء توقيفها وإخراجها من سيارتها.
 
مررنا بأربعة حواجز بعدها لحزب الله أيضا وتعرفنا أكثر على أخلاق العناصر وتقيدهم بالتعليمات الصارمة باحترام الشباب قبل الكبار منعا من أي تلاسن او احتكاك قد يحصل في هذه الظروف, فمررنا بحاجز على طريق المطار “الكوكودي” وآخر على طريق الحدث – الكفاءات وهكذا حتى عدنا الى المشرفية حيث أوقفنا حاجز آخر لحركة أمل يقف عليه رجل مسلح ويحمل جهازا لاسلكيا وثيابه بالية ليسألنا بدون الرد على سلامنا “وين كنتوا ولوين رايحين؟ فأجبناه بدورنا اننا متوجهون الى بيروت، ليصدمنا بسؤال غريب وغير طبيعي من أي رجل أمن: “معكن شي هيك هيك؟” فأجابه السائق بالنفي, فطلب منا التوقف على اليمين لتفتيش السيارة.
 
وخلال التفتيش, جاء رجل طاعن بالسن وملامح الإجرام تبدو على وجهه فمدّ يده من شباك السيارة الأيمن بجانب السائق وبدأ البحث بحقيبة مصورة “اكس خبر” الزميلة “ليلى خنافر” وعاد الى الوراء ثم نظر إلينا بنظرة غير مريحة البتة, ليعود بعدها لتفتيش الصندوق الذي لم يجد بداخله شيء فطلب منا المغادرة, ليعود ويصرخ “لحظة لحظة” فنراه أحضر قطعة حديدية طويلة وبآخرها مرآة وأخذ بوضعها أسفل كل عجلة من عجلات السيارة الأربع والتعمّق بالنظر بها ما استغرقنا أكثر من 20 دقيقة حتى فهم اننا لسنا ممن يبحث عنهم ويقول لنا بنبرة خشنة “دوّر وامشي”. 

هذا بتعقيد وليس ببساطة حال لبنان اليوم مع الأمن الذاتي الذي يفرض نفسه على المعادلة الوطنية, ومعه بدأت الطائفية تزداد وتتقدم على الروح الجامعة خطوة الى الأمام دون ان يلتمس اللبنانيون ذلك صراحة, لاسيما وان اسئلة الأمنيين على الحواجز باتت تُنذر بهذه الصورة الطائفية خاصة السؤال الدائم: “من أي منطقة انتم؟” وهو السؤال الذي لا يمت للأمن بصلة وهو مجرد تمويه لمعرفة طائفة الشخص من منطقته, وهو أمر شائع ومعروف في لبنان.

شاهد أيضاً

“النصرة” تهدد حزب الله: معركتنا في لبنان لم تبدأ بعد

  إكس خبر- أعلن زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني في مقابلة صوتية مسجّلة بثت …

اسرائيل تعتدي على فلسطينيين في المسجد الاقصى

  إكس خبر- اندلعت صباح اليوم مواجهات في باحة المسجد الأقصى حيث دخل شرطيون إسرائيليون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *