خبر – في ضربة قاضية منه, أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قراره برفع الدعم نهائيا عن المحروقات, وهو ما يضرب المهرّبين والمواطنين في آن معا.
ففي الوقت الذي انصدم الشارع ليلا من القرار المفاجئ الذي اتخذه مصرف لبنان عند الساعة العاشرة مساء برفع الدعم عن البنزين والمازوت ليصبح سعر التنكة أكثر من 300 ألف ليرة بعدما كان 75000 قبل ساعات فقط, فإن المهرّبين أيضا باتوا في حيرة من أمرهم بعدما باتوا بلا عمل !
بيان المصرف
وقد أصدر مصرف لبنان بياناً جاء فيه: ‘عطفاً على البيان الصادر عن مصرف لبنان والمتعلق بالمحروقات، فإن مصرف لبنان كان قد راسل الحكومة منذ شهر آب 2020 أي منذ حوالي السنة، مؤكداً أنه لا يمكن قانوناً المساس بالتوظيفات الالزامية بالعملات الأجنبية لديه. وقد أكد ذلك مرارًا بمراسلات اخرى وفي كافة الإجتماعات التي عقدهامع المراجع المعنية بسياسة الدعم’.
وأكّد البيان, أن ‘المساس بهذه التوظيفات يتطلب تدخلاً تشريعياً، بالمقابل، وعلى الرغم من أن مصرف لبنان قد دفع ما يفوق 800 مليون دولار للمحروقات في الشهر المنصرم، وان فاتورة الأدوية وغيرها من المواد الضرورية قد تضاعفت، فلا تازل كل هذه المواد مفقودة من السوق وتباع بأسعار تفوق قيمتها حتى فيما لو رفع الدعم عنها! مما يثبت ضرورة الانتقال من دعم السلع، التي يستفيد منها التاجر والمحتكر، إلى دعم المواطن مباشرة وهو الأمر الذي يحفظ كرامة المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد’.
استدعاء الحاكم
الى ذلك, اضطر رئيس الجمهورية ميشال عون الى استدعاء الحاكم رياض سلامة الى قصر بعبدا ظهر اليوم الخميس للاستماع اليه وسبب رفع الدعم المفاجئ, وهو الذي استبقه سلامة بالإعلان قبل ساعات بأن قراره ليس مفاجئا بل يعلمه جميع السياسيون منذ فترة وذلك بسبب فقدان الدولار واستمرار تهريب البنزين والمازوت المدعوم الى سوريا من قبل تجار ومحتكرين.