خاص اكس خبر – بعد اشهر قليلة من الاحاديث التي تدور حوله والانتقادات الكبيرة التي يتلقّاها, أراد ان يفعل شيئا يحطّم كل تلك الحواجز ويُري العالم انه قوي قوي لا مجال للمزح معه, فعلها فجر اليوم, فالرئيس ترامب اصبح البطل بعد قصف الاسد والاستعراض الكبير الذي قامت به طائراته فوق سوريا.
تم تدمير قاعدة عسكرية كُبرى, والأمر شئنا ام أبينا صدّقناه ام لا, فقد تم التدبير له قبل وقت طويل تماما كما أعلنت المتحدثة بإسم الخارجية الروسية زاخاروف, لكنّ الإعلام الامريكي والموالي له متمسّكين بقصة ان ما حصل هو ردّ على مجزرة الكيماوي في خان شيخون, لكن صبرا, فكيف يأتي قرار كبير مثل هذا في ساعات ؟ هنا مربط الخيل, فالرئيس الامريكي استغلّ الفرصة واراد ان يُري العالم قوّته.
اكثر من عصفور ضربهم ترامب بصواريخه ال59 التي قصفها اليوم الجمعة فوق سوريا, فهو أصبح البطل بعيون بعض السوريين وبنظر العالم بأسره لانه ردّ على مجزرة خان شيخون التي نفّذها النظام, والنقطة الثانية انه قوي جدا ليس كأوباما الضعيف الذي لم يُحرّك ساكنا طوال الفترة الماضية من الحرب في سوريا, والنقطة الثالثة انه بدأ يُظهر للعالم أجمع ان اميركا لا زالت موجودة عسكريا ولا مجال للمزاح او البقاء على التهديدات الكلامية.
في الختام..
كل السيناريوهات مطروحة الان, والصدمة لا زالت كبيرة في اميركا والعالم بعد الضربة الموجعة, لكنّه ورغم كل شيئ, يبقى ان ترامب هو الوحيد الذي تحرّك, نعم تحرّك وفعل شيئا, بعدما هيمنت روسيا على المشهد طوال السنوات الماضية وعادت الى التباهي الذي كانت فيه أيام السوفيات, لكنّها اليوم تذكّرت جيدا ان هناك عدوّ لها مستعد للتحرك وبجنون ايضا.