بعد طوفان الأقصى ردود فعل عربية متناقضة: بعضها مُخزي

خاص – عندليب دندش: بعد أن فاجأت حركة حماس الكيان الاسرائيلي صباح 7 نوفمبر بهجوم غير مسبوق في تاريخه تحت اسم “طوفان الأقصى” أسفر عن سقوط أكثر من 350 قتيلا اسرائيليا بين جنود ومستوطنين، وأدى إلى سيطرة المقاومين على عدد من المستوطنات الصهيونية وأسر عشرات الإسرائيليين، خرجت عدد من المواقف العربية المشرفة الداعمة لرد الفعل الفلسطيني ضد الاحتلال وأخرى مخزية ساوت بين الضحية والجلاد. فإليكم أبرزها:

مواقف عربية مخزية

تتربع على عرش المواقف العربية غير المتوقعة موقف وزارة الخارجية السعودية التي قالت إنها تراقب عن كثب تطورات الأوضاع غير المسبوقة بين عدد من الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، مما نتج عنها ارتفاع مستوى العنف الدائر في عدد من الجبهات هناك، داعية إلى “الوقف الفوري للتصعيد” بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولم تُشر أبداً إلى الانتهاكات الاسرائيلية للحقوق الفلسطينية وللمقدسات الاسرائيلية والتي تسببت في تفجير الوضع.

الموقف المصري لم يكن أحسن حالا إذ حذرت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها من “عواقب وخيمة” لتصعيد التوتر بين “إسرائيل” والفلسطينيين داعية إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب تعريض المدنيين للمزيد من المخاطر”.

المملكة المغربية من جهتها تنضم إلى المواقف العربية المخزية إذ اكتفت بالتعبير عن قلقها العميق جراء تدهور الأوضاع واندلاع الأعمال العسكرية في قطاع غزة، ودانت استهداف المدنيين من أي جهة كانت في مساواة منها بين الضحية والجلاد. ورأت أن “نهج الحوار والمفاوضات يظل السبيل الوحيد للوصول إلى حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس قرارات الشـرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دوليا”.

أما الموقف الإماراتي المخزي فتلخص بتقديمها “خالص التعازي لجميع الضحايا الذين سقطوا جراء أعمال القتال الأخيرة”.

في اشارة منها الى القتلى الاسرائيليين. ودعت إلى ضرورة وقف التصعيد، والحفاظ على أرواح المدنيي وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري لإطلاق النار لتجنب التداعيات الخطيرة”.

وبالنسبة إلى الأردن فإن الخارجية دعت فيه إلى “ضرورة وقف التصعيد الخطير في غزة ومحيطها”، محذرة من “الانعكاسات الخطيرة لهذا التصعيد، الذي يهدد بتفجر الأوضاع بشكل أكبر”. وحذرت الوزارة من “تبعات هذا التصعيد على كل جهود تحقيق التهدئة الشاملة، وأكدت ضرورة ضبط النفس وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني”.

مواقف عربية داعمة للمقاومة الفلسطينية

أما سلطنة عمان وفي بيان لها اعتبرت أن التصعيد بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية، والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، ويُنذر بتداعيات خطيرة”، داعية الطرفين إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وضرورة حماية المدنيين”.

من جهتها أعلنت سوريا “وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقواه المناضلة ضد الإرهاب الصهيوني” معدّة أن “هذا الإنجاز المشرّف يثبت أن الطريق الوحيد لنيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، هو المقاومة بكل أشكالها”.

بدورها اعتبرت الكويت أن التصعيد “جاء نتيجة استمرار الانتهاكات والاعتداءات السافرة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق”. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته وإيقاف العنف، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الشقيق، وإنهاء ممارسات سلطات الاحتلال الاستفزازية”.

واعتبر العراق أن “العمليات التي يقوم بها الشعب الفلسطيني اليوم، هي نتيجة طبيعية للقمع الممنهج الذي يتعرض له منذ عهود مضت على يد سلطة الاحتلال الصهيوني، التي لم تلتزم يوما بالقرارات الدولية والأممية”. ودعا المجتمع الدولي أن يتحرك لوضع حدّ للانتهاكات الخطيرة، وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني الاحتلال وسياسات التمييز العنصري والحصار، والتجاوز على المقدسات وانتهاك القيم والمبادئ الإنسانية”.

من جهتها حملت قطر إسرائيل وحدها مسؤولية التصعيد الجاري الآن؛ بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وآخرها الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية”.

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة التحرك بشكل عاجل، لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها السافرة للقانون الدولي، والحيلولة دون اتخاذ هذه الأحداث ذريعة لإشعال نار حرب جديدة غير متكافئة، ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة”. كما دعت “جميع الأطراف إلى وقف التصعيد والتهدئة، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

أما لبنان فرأى أن التطورات في فلسطين هي نتيجة لاستمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ولإمعانها اليومي في الاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية”.

كما أصدر حزب الله اللبناني بيانا هنأ فيه حركة حماس على “العملية البطولية الواسعة النطاق”. وقال حزب الله في بيان، إنه “يبارك للشعب الفلسطيني المقاوم ومجاهدي الفصائل الفلسطينية البطلة، وبالأخص الإخوة الأعزاء في كتائب القسام، وحركة المقاومة الإسلامية حماس، بالعملية البطولية الواسعة النطاق، والمكللة بالظفر والتأييد الإلهي، والوعد بالنصر النهائي الشامل”.
وأضاف، “إن هذه العملية المظفرة هي رد حاسم على جرائم الاحتلال المتمادية، والتعدي المتواصل على المقدسات والأعراض والكرامات”.

شاهد أيضاً

اسرائيل تُفجّر مئات أجهزة الاتصال عبر موجات Sonic وسقوط 300 جريح لبناني

اسرائيل تُفجّر مئات أجهزة الاتصال عبر موجات Sonic وسقوط 300 جريح لبناني

اسرائيل تُفجّر مئات أجهزة الاتصال عبر موجات Sonic وسقوط 300 جريح لبناني

خوف وحالات تبوّل لا إرادي في اسرائيل مع قرب الانتقام اللبناني والايراني

وحدها الأيام والليالي والميدان ستحكم على كل ما سبق