اليمن: تنامي تجارة الأدوية المهربة يثير المخاوف من تأثيرات صحية واقتصادية


ويؤكد أحمد عبدالكريم (موظف) لصحيفة الخليج الإماراتية أن بعض الأدوية التي يستخدمها أطفاله لم تعد ذات فعالية، ويقول: “عندما يصاب أحد الأطفال بسعال أو حمى غالبا ما أشتري نوعين أو أكثر من الدواء لحين ظهور الأثر العلاجي، وربما كانت الأدوية التي نستخدمها مهربة أو مزورة أو فاسدة، لكن من منا يستطيع تحديد ذلك؟”.

وحال أحمد حال الكثيرين ممن يستخدمون أدوية مهربة أو مزورة فهذه التجارة بحسب بعض المتعاملين في سوق الدواء ازدهرت كثيرا في اليمن حتى إن البعض يعتقد أن البلاد باتت اليوم ملعبا مفتوحا لنشاط التهريب الذي يضخ يوميا إلى السوق كميات هائلة من الأدوية تجاوزت الحمولات الصغيرة بالكرتون إلى حمولات الشاحنات الكبيرة.

وتكافح الجهات الرسمية بوتيرة مستمرة من أجل التصدي لظاهرة تهريب الأدوية وتقوم دوريا بحملات تفتيش على الصيدليات ومخازن الأدوية، كما تقوم بإتلاف كميات كبيرة من الأدوية التي تضبط أثناء تهريبها في المنافذ الحدودية والموانئ والمطارات وفي المخازن في بعض المحافظات، غير أن العديد من المتعاملين في سوق الدواء يعتقدون أن الكميات التي يجري مصادرتها وإتلافها لا تمثل سوى نسبة بسيطة من كميات الأدوية المهربة والمزورة التي تدخل السوق اليمنية يوميا. وثمة تباينات في الأرقام التي تعلنها الجهات الرسمية والأوساط المشتغلة في استيراد وتجارة الأدوية بشأن حجم تجارة الأدوية المهربة.

ويقول مدير عام الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في وزارة الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله أحمد إن ظاهرة تهريب الأدوية ظاهرة عالمية وقد شهدت انخفاضا في الآونة الأخيرة بحيث لا تتجاوز نسبة الأدوية المهربة حاليا ال 10% من إجمالي الأدوية المتداولة في السوق، ما يؤشر إلى كفاءة الإجراءات الرقابية المشددة التي تقوم بها الهيئة بالتعاون مع الجهات والأجهزة الأمنية في المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وبالمقابل يؤكد الدكتور صيدلي علي الدورة أن حجم الأدوية المهربة إلى داخل الأراضي اليمنية سنويا يقدر بين 37% 50% من حجم المعروض الكلي في السوق ومعظمها تصل إلى اليمن فاسدة أو غير فعالة. ويقول اختصاصيون في وزارة الصحة العامة إن نشاطات تهريب الأدوية يطال حالياً الكثير من أنواع الأدوية ومن بينها الأدوية غالية الثمن والمستخدمة لعلاج الأمراض المستعصية والشائعة في حين يقدر عدد الأصناف المزورة والتي تدخل السوق اليمنية عن طريق التهريب بحوالي 30 صنفا دوائيا.

ويتحدث هؤلاء عن تأثيرات سلبية للظاهرة اقتصادية وصحية واجتماعية تتزايد كل يوم مع تزايد نطاق هذه التجارة المحرمة.

ويقول الدكتور حراب إن الاقتصاد الوطني يتكبد سنويا خسائر كبيرة جراء استمرار تهريب الأدوية تصل إلى مليارات الريالات ؛ فضلا عن المخاطر الصحية التي يتكبدها المواطنون سنوياً بسبب تناول الأدوية المهربة والتي تستخدم كثيرا بسبب رخص ثمنها وأمية وجهل المواطن بنوعيتها وفعاليتها.

شاهد أيضاً

“النصرة” تهدد حزب الله: معركتنا في لبنان لم تبدأ بعد

  إكس خبر- أعلن زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني في مقابلة صوتية مسجّلة بثت …

اسرائيل تعتدي على فلسطينيين في المسجد الاقصى

  إكس خبر- اندلعت صباح اليوم مواجهات في باحة المسجد الأقصى حيث دخل شرطيون إسرائيليون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *