إكس خبر- إن منع الخبز الابيض السميد او الفرينة نعمة، كما هو الحال في الدول المتقدمة كالسويد وغيرها، من الدول الاسكندنافية، التي لم تشاهد في اسواقها الا خبز الشعير، والسويد هي الدولة المسؤولة عن الغذاء العالمي، كما ان بريطانيا مسؤولة عن الطيران العالمي، وامريكا عن الكمبيوتر العالمي.
ولا انسى عندما زرت السويدوكنت حاملا معي بعض سندويتشات بالخبز الابيض، عندها وفي المطار قدمو لي الاعتذار بأني لا أستطيع أخذ السندويتشات معي لأنها تضر بصحتي وقام مسؤل الجمارك، بشرح اضرار الخبز الابيض، بانه خالي من مادة (اللايسين) التي تشد العظم وتطوله وتقويه، وهي موجودة بالشعير بأعلى نسبة، وهنا تذكرت مقولة علي ابن ابى طالب رضى الله عنه انه لا يتناول من الخبز غير الشعير، وعندما سألوه قال على رضى الله عنه: لو أكلت أكلكم لما قتلت شجعانكم!
ولا اثر لللايسين في الخبز الابيض وجميع ما طبخ من الدقيق (الطحين) الابيض، لذلك صغرت بنية الجسم لدى الاجيال العربيه الحديثة، وخاصة البنات، إذ ظهرت عليهم حالة التقزم والانكماش، لانهم غفلوا عن فائدة الشعير لدى اجدادنا، او قوة الحصان، إذ لو اكل غير الشعير لما كان بهذه القوة والتحمل، ولم ننتبه الى الاجسام الطويلة لدى الأمريكان، والألمان، والناتجة عن كثرة شرب المشروبات المصنوعة من الشعير!
لقد دفعني لكتابة هذا المنشور، مشاهدتي أمهاتنا واخواتنا وبناتنا كأنهن طالبات في المرحله المتوسطه، والشباب الضيق الكتف، القليل الوزن، القصير القامة، كتبت هذا آسفا، لما حصل ويحصل لشبابنا وشاباتنا العرب، بسبب إعتيادهم على تناول الخبز والحلويات المصنوعة من الطحين الابيض، في وجبات غذائهم اليومي، تاركين الحنطة، والشعير.
التركيز على الشعير ينقذ الناس من الأمراض وكل من يعتمد على الطحين الأبيض سيكون رفيق مرض القولون والسكر كما انه السبب الأول، في ضعف مناعة أجسامهم.
أن كثرة وجود الاطباء والصيدليات والمختبرات في بلدنا، تستدعي أن يراجع كل منا نفسه، ويعيد النظر في نظامه الغذائي، فالحكمة تقول: تذوق الطعام بعقلك، وليس بلسانك. أي عليك أن تدرك منافعه وأضراره!
واخيرا نقول إذا كان إختيارك للخبز صحيح، فإن غذاءك صحيح والعكس بالعكس، فقد عاش أجدادنا بخبزة صح وشيء بسيط من الطعام، فكانوا أقل منا أمراضا، ولم تكن حالهم كحالنا. تمتلئ عياداتنا ومختبراتنا وصيدلياتنا كل يوم، بأوضاع بائسة، وأمراض مختلفة وسببها كلها غذاءنا السيء.